منتدى قلوب بيضاء لكل العرب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
سؤال وجواب

شاطر | 
 

 إلــــــــــى جدتـــــــــــــــــي ...!!!!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قلوب بيضاء
مديرة ومنشئة المنتدى
مديرة ومنشئة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 30/05/2010

مُساهمةموضوع: إلــــــــــى جدتـــــــــــــــــي ...!!!!!!   الأربعاء يونيو 02, 2010 5:54 pm









جدتي :



أنا معوَّق .. أسير على كرسي متحرك ، وأنا أشعر أنني أقل من الآخرين، وهذا ما يحزنني كثيراً، لماذا خلقني الله هكذا؟ أنا حزين جداً. عمار



حبيبى عمــار .. أحزنني كثيراً كلامك وأدمى قلبي، وما يزيد من حزني أن هناك ملايين البشر يعانون كما تعاني، ولا يقدم لهم إلا القليل القليل من المساعدة.



فهذه الحروب التي تكتسح العالم تخلّف وراءها الدمار والإعاقات الجسدية والنفسية.



فلا تبتئس حبيبي وتذكر أن صبرك على إعاقتك هذه سيكون بمثابة مفتاح للجنة تدخل به الجنة إن شاء الله.



ولا تظن يا حبيبي أن الله خلقك هكذا ليعذبك كما يظن البعض، لا .. لا.. الله سبحانه وتعالى أجلّ وأكرم، بل إن الله قد اختارك بهذه الإعاقة ليبتليك ويختبر صبرك وقوة إيمانك.



وليزيد من مكانتك في الجنة، فوالله سيحسدك أهل الجنة على مكانتك هذه، وسيتمنون لو أنهم عاشوا في الدنيا بكل إعاقاتها حتى ينالوا في الجنة ما ستناله إن شاء الله.



وكم من معاقين لم تمنعهم إعاقتهم عن الجد نحو العلياء، فصار منهم العلماء والقادة، وسطّر لهم التاريخ أعمالهم الخالدة.



وكان المسلمين في المدينة المنورة إذا خرجوا من المدينة للغزو، أعطوا مفاتيح أبوابهم إلى أصحاب الاحتياجات الخاصة، وقالوا لهم:



"قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا"



وذلك لمكانتهم العالية في قلوب إخوانهم.



وتذكر دائماً أن الصبر مفتاح الفرج.
















جدتي :



لقد قتل اليهود أصدقائي عندما كانوا يلعبون كرة القدم منذ يومين، وأظنك رأيتهم على شاشات التلفزيون وأنا خائف وحزين جداً على أصدقائي ولا أنام الليل. خالد



حبيبى خالــد.. أنا حزينة جداً على ما أصاب أصدقاءك الشهداء، ولكن كلما ذكرت أنهم شهداء في الفردوس الأعلى يسرحون ويمرحون فرحين بما أتاهم الله من فضله العظيم، ينتظرون أهاليهم بشوق عظيم حتى ينالوا ما نالوه هم من كرم الله الواسع الذي لا حدود له، كلما ذكرت ذلك مسحت دموعي وابتسمت ابتسامة الرضا، وتمنيت أن أكون شهيدة مثلهم، فمنزلة الشهداء لا ينالها إلا من رضي الله عنه.



فلا تحزن يا حبيبي لفقد أصحابك وتمنَّ وادع الله أن تكون مثلهم، ولا تخف وكن كخالد ابن الوليد الذي تحمل اسمه، قوياً شجاعاً يقتحم الموت ولا يأبه له، فنحن المسلمين نطلب الموت كي توهب لنا الحياة، أي لا نخاف الموت لأننا نعرف أن الأعمار بيد الله، وسنموت ولو كنّا في بروج مشيدة، وهيّئ نفسك أن تكون جندياً من جنود الله الأشاوس.



حماك الله وحمى شباب المسلمين.




جدتــك المحبـــــــة لك.











جدتي :



أنا أكره نفسي ومن حولي، لأن أمي وأبي على خلاف دائم، وأصواتهما تعلو حتى تصل إلى الجيران، ولا أعرف كيف أدرس، ماذا أصنع يا جدتي؟ هيثم



حبيبى هيثم.. كم شعرت بالحزن والألم لما تشعر به من مشاعر غاضبة وحزينة، ولكن تذكر يا حبيبي أن هناك الكثير من الأطفال أمثالك يشعرون ما تشعر، ولا يستطيعون تقديم يد العون إلى أهليهم، وأنت تحب أبويك حباً لا يوصف، وهذا ما يشعر به كل أطفال العالم، وأيضاً أبويك يحبانك جداً، ولو علما ما تقاسيه من آلام وأحزان بسببهما، لراجعا نفسيهما، ولحاولا تهدئة المشاكل فيما بينهما، فحاول يا حبيبي بطريقة لبقة وبكل احترام أن تخبر والديك



بما تشعر به، فإن لم تنفع هذه الطريقة فاستعن بجدك أو جدتك، كي يحلان الخلافات التي بينهما بطرقهم الخاصة، وإلى أن تنتهي هذه الخلافات، عليك الاهتمام بدروسك وامتحاناتك، لأنك إن قصّرت في دروسك قد لا تنال العلامات الجيدة التي تريدها، وقد يكون هذا سبباً في زيادة الخلافات بين والديك، لأن كل واحد منهما سيرمي بمسؤولية هذا التقصير على الآخر، وأنت لا تريد أن تكون سبباً لأي خلاف بينهما.



ولا تنس يا حبيبي أن تكون بعيداً عن هذه المشاكل، ولا تسترق السمع إلى والديك وهما يتشاجران، ولو دون أن تقصد ذلك، لأن هذه أمور لا يفهمها الصغار،





أعانك الله على ما أنت فيه، وهدى الله والديك، وألهمهما طريق الرشاد.





جدتــك المحبـــــــة لك.









جدتي :



أنا لا أرغب بالحجاب، ماذا أفعل؟



حبيبتى .. إذا كان لديك خاتم من ذهب جميل، طالما حلمت أن يكون عندك، ماذا تفعلين به؟ هل تتركينه هنا وهناك مرمياً، فيضيع منك أو يُسرق، أليس كذلك؟ ألم تُضيعي شيئاً جميلاً كان لديك بسبب إهمالك، فأقسمت ألا تعودي إلى هذا الإهمال مرة أخرى.



هذا الخاتم الجميل الرائع هو أنت أيتها الفتاة المتفتحة على الحياة كزهرة جميلة متفتحة، والتي نضعها في مزهرية جميلة، ونسقيها ونرعاها حتى تكبر وهي في حمايتنا.



أنت .. أنت حبيبتي هذه الزهرة، والإسلام عمل على حمايتك وصونك حتى تكبري في ظل الفضيلة، بعيداً عن عيون المتلصصين المتربصين بك حتى يوقعوك في شَرَكهم لا سمح الله.



والحجاب هو الحماية الأكيدة لكل النساء، حتى الذين يحاربون الحجاب ويسخرون منه، يقفون احتراماً أمام الفتاة التي تصون نفسها ولا تبذلها لأي كان.



والله سبحانه وتعالى أمرنا بالحجاب، وهذا الأمر يكفي لأن نتراكض إلى الحجاب بنفس رضّية، لأن الآمر هو الله عز وجل، ولا يجوز لنا أن نتهاون بأي فرض من فروض الله.



ولا تسمعي لكلام بعض الصديقات اللواتي يجهلن عظمة الإسلام وفوائد الحجاب، أو يتجاهلنها، حباً في التزيّن والظهور بمظهر حضاري على حد قولهن، مع أن الحضارة والرقي يكونان في الاحتشام وليس بالتعرّي المُخزي.



ودمت لجدتك فتاة طاهرة نقية معتزة بحجابها.



جدتــك المحبـــــــة لكِ.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www1.0wn0.com
 
إلــــــــــى جدتـــــــــــــــــي ...!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قلوب بيضاء :: الأسرة :: حواء-
انتقل الى: